الشيخ الأنصاري

104

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

ثم أحكام التواتر منها ما ثبت لما تواتر في الجملة ولو عند غير هذا الشخص ومنها ما ثبت لما تواتر بالنسبة إلى هذا الشخص . ولا ينبغي الإشكال في أن مقتضى قبول نقل التواتر العمل به على الوجه الأول وأول وجهي الثاني كما لا ينبغي الإشكال في عدم ترتب آثار تواتر المخبر به عند نفس هذا الشخص . ومن هنا يعلم أن الحكم بوجوب القراءة في الصلاة إن كان منوطا بكون المقروء قرآنا واقعيا قرأه النبي صلى اللَّه عليه وآله فلا ال في جواز الاعتماد على إخبار الشهيد قدس سره بتواتر القراءات الثلاث أعني قراءة أبي جعفر وأخويه يعقوب وخلف لكن بالشرط المتقدم وهو كون ما أخبر به الشهيد من التواتر ملزوما عادة لتحقق القرآنية . وكذا لا إشكال في الاعتماد من دون شرط إن كان الحكم منوطا بالقرآن المتواتر في الجملة فإنه قد ثبت تواتر ملك القراءات عند الشهيد بأخباره وإن كان الحكم معلقا على القرآن المتواتر عند القارئ أو مجتهده فلا يجدي إخبار الشهيد بتواتر تلك القراءات . وإلى أحد الأولين نظر حكم المحقق والشهيد الثانيين بجواز القراءة بتلك القراءات مستندا إلى أن الشهيد والعلامة قدس سرهما قد ادعيا تواترها وأن هذا لا يقصر عن نقل الإجماع وإلى الثالث نظر صاحب المدارك وشيخه المقدس الأردبيلي قدس سرهما حيث اعترضا على المحقق والشهيد بأن هذا رجوع عن اشتراط التواتر في القراءة ولا يخلو نظرهما عن نظر فتدبر والحمد لله وصلى الله على محمد وآله ولعنة الله على أعدائهم أجمعين